السيد علي الشهرستاني

37

لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس

د - وجود ظواهر ومشتركات غريبة في روايات عثمان الوضوئية تفرّد بها عن روايات الآخرين « 1 » ، وفيها إشارة إلى كونه في موقف المتّهم ، وإلى وقوع الخلاف معه في الوضوء . ه - وضع بعض الأحاديث أريد من خلالها تحشيد رؤوس من المعارضين لعثمان فقهاً وسياسة ، وعدّهم في صفّ مؤيّديه في وضوئه « 2 » . المخالفون لعثمان بعد أن اهتدينا إلى معرفة تاريخ اختلاف المسلمين في الوضوء ، كان لابدّ لنا من الوقوف على « الناس المتحدثين عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » لعدم تصريح عثمان بأسمائهم . وكان السبيل للاقتراب من ذلك هو معرفة المخالفين المطّردين أو شبه المطردين لعثمان بن عفان في إحداثاته الأخرى ، كإتمام الصلاة بمنى « 3 » ، وعفوه عن عبيد اللَّه بن عمر « 4 » ، وتعطيله للحدود ورده للشهود - كما في قضية

--> ( 1 ) سيأتي بيانها تحت عنوان « من هو البادئ بالخلاف » ( 2 ) انظر كنز العمال 9 : 447 / ح 26907 ، و 9 : 439 / ح 26876 ففيهما ادّعاء شهادة طلحة والزبير وعلي وسعد لعثمان على صحة وضوئه الغسلي ، مع أنهم من معارضيه فقهاً وفكراً وتطبيقاً ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 268 ، أنساب الأشراف 5 : 39 ، سنن البيهقي 3 : 144 ، كنز العمال 8 : 238 / ح 22720 . صحيح البخاري 2 : 53 ، صحيح مسلم 1 : 481 / ح 15 و 482 / ح 17 ، مسند أحمد 3 : 159 ، 190 ، مجمع الزوائد 2 : 155 ، الموطأ 1 : 402 / ح 201 ( 4 ) سنن البيهقي 8 : 61 ، طبقات ابن سعد 5 : 15 ، تاريخ الطبري 4 : 239 ، شرح النهج : 3 : 60 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 163 ، الكامل في التاريخ 3 : 75